حسن استغفال العوام

من أفضل الوسائل لتوجيه الرأي العام استخدام أصحاب الشهرة

وهذا شئ ذائع الصيت لدي السياسيون وشركات المبيعات، واذا كان من الهام جدا صناعة الشهرة وخلق الأسوات الفارغة من الحق، كله من أجل تحقيق الهدف أو ترويج الفكرة

فدائما مايتم خلق النجوم علي ساحات الفن والرياضة واستخدامهم لترويج المنتجات والافكار، ونري هذا يوميا في جميع الماركات ومعظم السياسات

ولكن لكي ينجح هذا السلوك فلابد من جعل الشعوب رحوم خصباء لوضع هذه الافكار و انتظار المولود الجديد من الافكار السياسية المطلوبة أو لبيع بعض المنتجات وزيادة المكسب

وانه ليبهرني كثيرا في بعض المجتمعات النظر لاهم العلوم وكأنها شئ سخيف والسخرية من طلاب هذه العلوم

فدائما ما نسخر من طلاب علم النفس وطلاب المنطق وطلبة الفلسفة، ورأينا هذا كثيرا علي شاشاتنا داخل المنزل في الكثير من المسرحيات آنيا وآنفا

وغياب هذه العلوم عن عقولنا يجعلنا متأهبين نفسيا للتصرف باتجاه مايمليه علينا أصحاب الريموت السياسي والاعمالي، فتجد أشهر الماركات متكفلة بمصاريف نجومها الباهظة ويدفع هذه الفاتورة أنا وانت

فإذا كان عقد محمد صلاح مثلا مع فودافون بقيمة أربعة ملايين يورو سنويا فمن يدفع هذه الاموال

فلنتذكر دائما إن المستهلك الاخير يدفع كل ماانفقته الشركة

ولكم كان مامضحكا مانشر بعض رمضان الماضي عن مادفعه طالبي التبرعات من مصاريف في الدعايا والاعلان، حيث وصلت النسبة تقريبا إلي ٨٥% أي إنه إذا تبرعت ب ١٠٠ جنيه فقد ذهب منهم ١٥ جنيه فقط للمستشفي وتم توزيع البقية علي قنوات التلفاز وشركات الدعايا ونجوم الاعلانات

كيف يتم استغفالنا بهذه البجاحة المتناهية، قيلت سابقا إن التلفاز أعطاهم قدرة منقطعة النظير في التأثير علي أراء الناس

هل نصيبنا في الحياة اللهث وراء هذه الكوميديا التي لا يمكن لعظام الكوميديان تخيلها أم أن هناك حل لهذه المهزلة

يؤسفني إن اكتب إنه – من وجهة نظري- لا حل ولكن يمكن لكل فرد إن يعيد وضع نفسه داخل نفسه وإن يتصرف طبقا لما تراه نفسه العائدة من خارجها

والحل في العلوم سيئة السمعة، اطلب المنطق وعلم النفس

كن مدعاة للسخرية، خيرا من تكون كبير المغفلين

ونظرا لأن الموضوع قد يطول إلي مالا نهاية ومالايتسع عمري لكتابه ولا عمرك لقراءته وإن اتسعا فلن تتحمل اصابعي كتابه ولا عينك قراءته ، فلن نذكر امثلة وسنخوض مباشرة إلي ما طلبه كاظم الساهر من معذبته؛ ما الحل، وكيف سأنقذ نفسي

بعد الهري الكتيير ده هنستند علي كلمتين تلاتة من المنطق لتفنيط الحوارات دي

أولا من الكل إلي الجزء، علي سبيل المثال، بما إن كل إنسان يتكلم ، وبم إن احمد انسان، إذا احمد يتكلم

وده مثال بسيط لقاعدة منطقية بسيطة وهو ببساطة إن ماينطبق علي الكل ينطبق علي الجزء

ولكن لا بد من إثبات القاعدة علي الكل اثباتا يقينيا لا يمكن بأي شكل من الاشكال ضحده

ثانيا من الجزء إلي الكل، بما إن محمد ومحمود وابراهيم يتكلمون، وبما إن محمد ومحمود وابراهيم أناس، إذا كل إنسان يتكلم

ولكن الحالة الثانية غير محكمة لإننا لم نتعامل مع كل البشر وبالتالي يبقي الحكم غير اكيد ولذا لا يمكن تعميم ما انطبق علي اجزاء

ثالثا لا يمكن أن يحدث الشئ وعكسه، لايمكن إن أكون في العمل وفي المنزل في آن واحد فمثلا؛ بما إن فلان في العمل، إذا فلان ليس في أي مكان اخر

وبتطبيق هذه المبادئ الثلاث علي كل المتفوهين من حولك ستفرق وبسهولة بين الحق والباطل ، بين الصادق والمنافق، بين الخير والشر

واليك كثير من المبادئ التي يتفق عليها كل البشر ولكنها لاتطبق في حياتنا

كل إبن آدم خطاء، ولكننا نأله بعض البشر ونعصمهم من الخطأ ، وبالتالي لا يجوز الاستناد علي كلام فلان فقط لإنه خارج من فيه ولا يجوز رفض كلمات آخرين فقط لإنهم غير متطابقين معنا تطابق الظل لصاحبه، وإنه لمن المضحك ان ظلالنا لا تطابقنا دائما ولكننا نريد أن ينطبق معنا الآخرون كي نصدق كلماتهم

لا يوجد إنسان صادق دائما أو كذاب دائما ولكننا نصدق أو نكذب طبقا لاعجابتنا أو مقتنا لما نسمع، قد يكون من عرف بالصدق كذابا لإنه يجيد الكذب وقد يصبح الصادق كذابا لإنه لا يجيد الكلام

الجسم ساكن يظل ساكنا، ملاحظة منطقية في غاية البساطة بني عليها مؤلفات ومؤلفات في الفيزياء، فقد رأي هذا المشهد العديد من البشر ولكن كان هذا الإنسان استثنائيا

وفي النهاية أحب إن أقول اننا يجب أن نطابق ما يدخل من واذننا واعيننا للحق باستخدام هذه المبادئ وبتطبيقه عمليا بتجربة ولتخبرنا نتائجها بصدق أو كذب المدعين

فالعلم هو ما يثبت بالتجربة أو يبني علي استنتاج منطقي سليم وغير ذلك اهواء ومحل الاهواء يكون دائما في الهواء

وعند ذكر الهواء افتكرت إن الجو لسه تلج وادامنا بتاع شهر كمان في الساقعة دي وربنا يسترها، أحب اوصيك تحط أيدك في جيبك عشان بقالها كتير بتفر الكلام و زمانها بردت بس قبل ماتدفيها شير

ودمتم علي خير😁

Leave a Reply