كله لابس وش المصلح الاجتماعي

من أغنية اهل كايرو اللي بعتبرها من احسن الاغاني فى الفن العربي الحديث اخترت هذا العنوان

اغنية اهل كايرو اللي غناها حسين الجسمي لمسلسل بنفس الاسم انا ماسمعتوش لكنى سمعت الاغنية. وفى يوم وانا في طريقي للعمل اذا بسائق الميكروباص يشغل هذه الغنية التي لم اسمعها من زمن. وفي هذه اللحظة اتخذت القرار بوضعها نغمة لهاتفي النقال. ولا اعلم لماذا اكتب باللغة العربية الفصحي. يبدو ان تأثرت بالاطفال اللذين يتحدثونها كثيرا هذه الايام.

نرجع للعنوان “كله لابس وش المصلح الاجتماعي”. الاصلاح الاجتماعي اليومين دول بقي وش زى وش ميكي اللى العيال بيجيبوه في اعياد الميلاد. يلبسوه شويه واما يزهقوا منه يقلعوه. بس الجديد ان الوش ده تقريبا كل الناس بقي بتلبسه تقريبا.

كله دلوقتي بقي عارف مشكلة مجتمعنا وعارف ابعادها والسبيل الى حل هذه العقبات لبناء مجتمع سليم مترابط ومية مية. لكن زى ماقولنا الموضوع عبارة عن قناع يتلبس وبتقال بيه كام كلمة وبحماسة نابعة من قلب صادق واحساس دافيء ولكن بعد هنيهة يبرد هذه الاحساس ويرجع القلب الى حالته الطبيعية من نفاق الذات قائلا ياعم كل عيش وانت ساكت.

يتحدث اصحاب اقنعة الاصلاح الاجتماعى عن مصلحة العمل ومصلحة صاحب العمل واننا مؤتمنون على ماله ثم يظهرون كل افكارهم البناءة ومنطقهم العميق نحو اقناع من حولهم بصدق نواياهم ونبل اهدافهم الي ان تاتي لحظة تطبيق ما يدعون اليه علي انفسهم فتجد نفسك امام مشهد محفوظ لسيد كواوي حين قال “فجأة ياخال النور اللى وشه انطفا والنسر اللى اورطه طار وقالي انت مالكش فلوس عندى”

تلاقي ياخويا المحافظ بيتكلم عن الفساد وضرورة محاربته والقضاء عليه ومحاكمة كل مفسد وهوووب الباشا ممسوك في قضايا فساد. حاميها حراميها 🙂

تلاقي مديرك في الشغل بيديك محاضرات عن الالتزام وهو استاذ ورئيس قسم فى عدم الاتزام ويبقي مستغرب ان الموظفين مش ملتزمين ؟؟؟؟؟

ويصراحة الموضوع ده محتاج تفسير استنباطى جاد لان الموضوع بقي اوفر ياجماعة

انا بعتقد ان وش الاصلاح الاجتماعى بيأثر شوية عالعقل لما الواحد يلبسه. يعني مثلا بيأثر شوية عالذاكرة. فتقول حاجات بتنسي بعد كده انك قولتها.

ولا استني هو اكيد بيغير الشخصية. وغالبا ده الادق. الوش ده بيعمل للناس حالة من حالات انفصام الشخصية. يخليك تقول حاجات واحيانا تعمل حاجات وتنسي بعد كده انك عملتها وده النفسير الوحيد لموضوع المحافظ الهمام بتاعنا.

ولا اقولك هو مايباثرش. الناس هي اللى بقت اوفر فشخ. بقي عندهم حالة فريدة من حالات النفاق المستدام مع انفسهم.

احكيلكم بقي شوية عن الهمبكة والكدب اللى مالوش داعي زى ماقال حسين في الغنوة

اول همبكة: شركات الادوية بيبقي ليها تارجت سنوي ولسبب ما التارجت ده بيبقي معمول بكمية البضاعة مش بحجم المبيعات. فمثلا الشركة بدل ماتعمل تارجت بيع مليون جنية مثلا يعملوا التارجت بعدد علب الدواء. وغالبا بيحطوا تارجت اعلى من امكانياتهم :).

وييجوا في أخر السنه يلاقوا نفسهم بايعين علب اقل ماللي كانوا المفروض يبيعوه. فيقوموا علي راى بوحة يستسلموا ذاكائهم وينزلوا عروض غريبة والعرض معناه انهم هيبيعوا بسعر اقل يعنى مكسبهم هيقل. بس بيمثلوا على بعض عشان يقولوا احنا حققنا التارجت السنة دى.

حققوا التارجت بس قللوا ارباحهم ويقوموا يزودوا تارجت السنة الجديدة كمان.وفجأة يلاقوا نفسهم ماباعوش حاجة فى اول ثلاثة شهور من السنة الجديدة. ناسيين انهم غرقوا السوق في السنة اللي فاتت.

وده حال كل شركات ةمنتجات مصر -ادوية او غيره-

 

انا ليا طلب عندكو. والنبي علشاني. فيه حد معاه تليفون. دكتور نفساني. اصل العيشة دى معلش. همبكة كدب مالوش داعي. و كله لابس وش المصلح الاجتماعي

بليز ماتهمبكش وماتسيبش حد يهمبك لان التهمبيك ضار جدا بالمستقبل

Leave a Reply